السيد محمد تقي المدرسي

29

الإمام الجواد (ع) قدوة وأسوة

فَقَالَ أَبُو جَعْفَرٍ عليه السلام : - قَتَلَهُ فِي حِلٍّ أَوْ حَرَمٍ ؟ - عَالِماً كَانَ المُحْرِمُ أَوْ جَاهِلًا ؟ - قَتَلَهُ عَمْداً أَوْ خَطَأً ؟ - حُرًّا كَانَ المُحْرِمُ أَوْ عَبْداً ؟ - صغِيراً كَانَ أَوْ كَبِيراً ؟ - مُبْتَدِئاً بِالْقَتْلِ أَوْ مُعِيداً ؟ - مِنْ ذَوَاتِ الطَّيْرِ كَانَ الصَّيْدُ أَمْ مِنْ غَيْرِهَا ؟ - مِنْ صِغَارِ الصَّيْدِ أَمْ مِنْ كِبَارِهَا ؟ - مُصِرًّا عَلَى مَا فَعَلَ أَوْ نَادِماً ؟ - فِي اللَّيْلِ كَانَ قَتْلُهُ لِلصَّيْدِ أَمْ فِي النَّهَارِ ؟ - مُحْرِماً كَانَ بِالْعُمْرَةِ إِذْ قَتَلَهُ أَوْ بِالحَجِّ كَانَ مُحْرِماً ؟ « 1 » . فَتَحَيَّرَ يَحْيَى بْنُ أَكْثَمَ وَبَانَ فِي وَجْهِهِ الْعَجْزُ وَالِانْقِطَاعُ وَلَجْلَجَ حَتَّى عَرَفَ جَمَاعَةُ أَهْلِ المَجْلِسِ أَمْرَهُ ، فَقَالَ المَأْمُونُ : الْحَمْدُ للهِ عَلَى هَذِهِ النِّعْمَةِ

--> ( 1 ) في هذه الفقرات التالية تبدو بطولته العلمية التي تظهر في مدى استطاعته على التشقيق ، وقديماً قالوا : تشقيق السؤال نصف الجواب ، بالإضافة إلى بديهة الخاطر ، والذكاء النادر الذي يحيط بجميع جوانب المسألة ، وكل سؤال ثنائي للإمامعليه السلاميضرب في السؤال السابق عليه ويضرب فيه السؤال اللاحق به ، لأن السؤال يكون على هذا الوجه ، لو كان القتل في الحل فهو على قسمين ، إما أن يكون المحرم عالماً أو جاهلًا ، كما أن القتل في الحرم ينقسم بدوره إلى قسمين : إما أن يكن المحرم عالماً أو جاهلًا ، وهكذا دواليك .